محمد بن جرير الطبري
59
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ يقول : ما أجار الله منها ظالما بعد قوم لوط حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وعكرمة : وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ يقول : لم يبرأ منها ظالم بعدهم حدثنا علي بن سهل ، قال : ثنا ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شؤذب ، عن قتادة ، في قوله : وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ قال : يعني ظالمي هذه الأمة ، قال : والله ما أجار منها ظالما بعد حدثنا موسى بن هاوون ، قال : ثنا حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ يقول : من ظلمة العرب أن لم يتوبوا فيعذبوا بها حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي بكر الهذلي بن عبد الله ، قال يقول : وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ من ظلمة أمتك ببعيد ، فلا يأمنها منهم ظالم وكان قلب الملائكة عالي أرض سدوم سافلها ، كما : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، قال : ثنا الأعمش ، عن مجاهد ، قال : أخذ جبرئيل عليه السلام قوم لوط من سرحهم ودورهم ، حملهم بمواشيهم وأمتعتهم حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم ثم أكفأهم حدثنا به أبو كريب مرة أخرى عن مجاهد ، قال : أدخل جبرئيل جناحه تحت الأرض السفلى من قوم لوط ، ثم أخذهم بالجناح الأيمن ، فأخذهم من سرحهم ومواشيهم ثم رفعها حدثني المثني ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، كان يقول : فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها قال : لما أصبحوا غدا جبرئيل على قريتهم ، ففتقها من أركانها ، ثم أدخل جناحه ، ثم حملها على خوافي جناحه حدثني المثني قال : ثنا شبل ، قال : فحدثني هذا ابن أبي نجيح ، عن إبراهيم بن أبي بكر قال : ولم يسمعه ابن أبي نجيح عن مجاهد ، قال : فحملها على خوافي جناحه بما فيها ، ثم صعد بها إلى السماء حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم ثم قلبها ، فكان أول ما سقط منها شرفها ، فذلك قول الله : جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ قال مجاهد : فلم يصب قوما ما أصابهم ؛ إن الله طمس على أعينهم ، ثم قلب قريتهم ، وأمطر عليهم حجارة من سجيل حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : بلغنا أن جبرئيل عليه السلام أخذ بعروة القرية الوسطى ، ثم ألوى بها إلى السماء ، حتى سمع أهل السماء ضواغي كلابهم ، ثم دمر بعضها على بعض فجعل عاليها سافلها ثم أتبعهم الحجارة . قال قتادة : وبلغنا أنهم كانوا أربعة آلاف ألف حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : ذكر لنا أن جبرئيل عليه السلام أخذ بعروتها الوسطى ، ثم ألوى بها إلى جو السماء حتى سمعت الملائكة ضواغي كلابهم ، ثم دمر بعضها على بعض ثم اتبع شذان القوم صخرا ، قال : وهي ثلاث قرى يقال لها سدوم ، وهي بين المدينة والشام . قال : وذكر لنا أنه كان فيها أربعة آلاف ألف . وذكر لنا أن إبراهيم عليه السلام كان يشرف يقول : سدوم يوم ما لك حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : لما أصبحوا يعني قوم لوط نزل جبرئيل ، فاقتلع الأرض من سبع أرضين ، فحملها حتى بلغ السماء الدنيا فذلك حين يقول : وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى المنقلبة حين أهوى بها جبرئيل الأرض فاقتلعها بجناحه ، فمن لم يمت حين أسقط الأرض أمطر الله عليه وهو تحت الأرض الحجارة ، ومن كان منهم شاذا في الأرض وهو قول الله : فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ثم تتبعهم في القرى ، فكان الرجل يأتيه الحجر فيقتله ، وذلك قول الله تعالى : وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي بكر وأبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : بلغنا أن جبرئيل عليه السلام لما أصبح نشر جناحه ، فانتسف به أرضهم بما فيها من